Untitled Document

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 25

جامعة القاهرة والحركة الإسلامية

عرض المادة
جامعة القاهرة والحركة الإسلامية
5624 زائر
15-12-2015
جلال الدين محمد ابراهيم



في مقررات علم الإدارة بجامعة القاهرة (الأم) بجمهورية مصر في تعريفهم عن مفهوم الإدارة المتخلفة وردت هذه العبارات التي انقلها لكم بالنص فيما يلي –
قاعدة مهمة:-
الإدارة المتخلفة نتاج مجتمع متخلف.. والمجتمع المتخلف يؤدي إلى إدارة متخلفة. (ثم ضربت الأمثال التالية)
1- يمتلك السودان موارد طبيعية حيث به ستة أنهار وأراضي خصبة وهي سلة غذاء العالم حيث تستطيع إطعام ربع سكان الكرة الأرضية.. وبسبب سوء الإدارة فهي دولة متخلفة.
2- ومثال على المجتمع المتقدم (اليابان) فهي لا تمتلك موارد طبيعية بل بها براكين وزلازل ولكن حسن الإدارة جعلها من اقوى اقتصاديات العالم (انتهى).
وأنا أقول ربما الكلام أعلاه به بعض الحقائق.. لكنه كتب بأسلوب يجعل الطالب الجامعي في القاهرة يستحقر ويستخف بالشخصية السودانية وهو أمر مقصود وفيه نوع من الاستعلاء.. وكنت أتمنى لو أن الدكتور الذي وضع المقرر ضرب مثلا بجمهورية مصر وليس اليابان ليكون في فخره محق بشكل فعلي وعملي.. لكنه لأنه يعلم بأن الفشل في مصر ربما أكبر بكثير ولا سبيل للمقارنة بينه وبين الفشل السوداني في المضمار ذاته.
ولكن أن رجعنا لأنفسنا لنحلل هذا الحديث وبصفة خاصة الجزئية التي تشير لمقارنة البلاد في الموارد الطبيعة مع اليابان في حقيقية لا مناص منها.. والسؤال: من السبب في ذلك؟
السودان على مر العصور لم تتم إدارته على الإطلاق بواسطة أهل تخصص في كافة المجالات (إلا من رحم ربي).. فمثلا من السهولة أن تجد مستشارا لا يستشار.. ومن السهولة أن تجد وزير صناعة لفرق بين (اللزوجة والكثافة) في فحص المنتجات الصناعية السائلة. ولا يعرف ابسط الصناعات التحويلة كيف تتم.. وربما تجد وزير زراعة هو في الأصل طبيب.. وربما تجد والي يدير ولاية وشعب وهو بيطري.. لذلك يحدث الإخفاق عندما يؤكل الأمر لغير أهله فاعلم بأن الفساد وسوء الإدارة يحدث لا محال.
كذلك تركيز الحكم على بيوتات بعينها وعائلات بعينها كأنما العبقرية فقط تتجسد فيها.. واعتبار باقي الشعب مجرد تابعين ومسبحين بحمد عقولهم الملهمة.. وهي فاشلة على مر التاريخ لتصبح مجرد شخصيات لم تقدم للبلاد أي شيء مفيد غير رفع ذكرها وذكر أحفادها في دار الوثائق.
أمس الأول تحدثت الحركة الإسلامية بأن مهمتها التالية باتت في محاربة الفساد.. والحركة الإسلامية تعلم علم اليقين بأن الفساد لا يحتاج لمحاربة بالسلاح والمدافع والطائرات.. بقدر ما يحتاج لعزيمة رجال صادقين وللقوانين رادعة لا مجال فيها للتحلل والسترة والتمكين وقضاء فعال حر يحاسب من افسدوا في البلاد وبأثر رجعي.. وكلمة باثر رجعي دا أنا عارفها تصيب البعض وخاصة المفسدين بمرض (الحمى أم برد) في عز الشتاء.

فإذا كانت البلاد تسير بدستور مؤقت ومرقع مثل ثوب الدرويش المتأرجح في ساحة المولد منذ عشر سنوات.. فهل في العالم بلد يسير بفاعلية دولة القانون وكل هذه الفترة الزمنية يدار عبر دستور مؤقت.. يا سادة دستور البلاد المحكم البنود والمواد هو عنوان دولة القانون.. ونحن لنا عشر سنوات مواطنين بلا عنوان .. والحركة الإسلامية تقول إنها جادة في محاربة الفساد.. فمن يعقل هذا الحديث ! !


   طباعة 
4 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
9 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة
المادة السابقة
المواد المتشابهة المادة التالية
جديد المواد
جديد المواد
مصانع البلاستيك وحل مشكلة القمامة - جلال الدين محمد ابراهيم
هل السيانيد يسبب السرطان؟ - جلال الدين محمد ابراهيم
إعلام مصر ام إعلام مسيلمة؟ - جلال الدين محمد ابراهيم
عرض الاتصالات Capacity Middle East - جلال الدين محمد ابراهيم
النيل لا ينبع من الشمال
أبو فاطمة أحمد أونور
كلام الكاميرا

Warning: mysql_num_rows() expects parameter 1 to be resource, boolean given in /home/wffaltay/public_html/function.php on line 671